السيد جعفر مرتضى العاملي

228

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والفئة التي سيناجزها القتال . رغم أن محاولات بذلت في السقيا لاستنطاق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولكنها تبوء بالفشل . . فهل يمكن أن نضع هذا الإنجاز في مجال الاستطلاع والحفاظ على السرية إلا في عداد المعجزات ، وخوارق العادات ، التي لا يقدر عليها إلا نبي ، أو وصي نبي ؟ ! لا بد من جواب : ويبقى أن نشير إلى أن كل هذا الذي ذكرناه لا يعفينا من الإجابة على سؤال : كيف لنا أن نتصور جمعاً يزيد على عشرة آلاف مقاتل ، يجتمعون من مختلف البلاد والقبائل ، ويسيرون أياماً وليالي إلى أن يصلوا إلى قديد ، ثم لا يعرفون مقصدهم ، ويستمر جهلهم بوجهة سيرهم ، وبحقيقة العدو الذي يقصدونه . . ويمكن أن نجيب على ذلك : بأن بعض النصوص المتقدمة قد صرحت : بأن الناس كانوا متحيرين بين ثلاثة احتمالات ، هي : مكة ، وثقيف ، وهوازن . وهذه الخيارات كلها تحتاج لمثل هذا الجمع العظيم من المقاتلين . كما أنها كلها تقع في منطقة واحدة ، وفي أمكنة متقاربة ، والطريق من المدينة إليها هي نفس هذه الطريق التي سلكها « صلى الله عليه وآله » إلى قديد . وإنما